الشيخ علي الكوراني العاملي

104

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فيه الأولاد غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) تكرمةً من الله تعالى لنا وتفضلاً اختصنا به على جميع الناس . وهذا باب أبي قرين باب رسول الله في مسجده ، ومنزلنا بين منازل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذلك أن الله أمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يبني مسجده فبنى فيه عشرة أبيات تسعة لبنيه وأزواجه ، وعاشرها وهو متوسطها لأبي فها هو بسبيل مقيم ، والبيت هو المسجد المطهر وهو الذي قال الله تعالى : " أهْلُ البَيْت " فنحن أهل البيت ، ونحن الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . أيها الناس : إني لو قمت حولاً فحولاً أذكر الذي أعطانا الله عز وجل وخصَّنا به من الفضل في كتابه وعلى لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) لم أحصه ، وأنا ابن النبي النذير البشير والسراج المنير الذي جعله الله رحمة للعالمين ، وأبي عليٌّ وليُّ المؤمنين وشبيه هارون . وإن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلاً ولم أر نفسي لها أهلاً فكذب معاوية ! وأيمُ الله لأنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان رسول الله ، غير أنا لم نزل أهل البيت مُخَافين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول الله ، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ونزل على رقابنا وحمل الناس على أكتافنا ، ومنعنا سهمنا في كتاب الله من الفئ والغنائم ، ومنع أمنا فاطمة ( عليها السلام ) إرثها من أبيها ! إنا لا نسمي أحداً ولكن أقسم بالله قسماً تالياً لو أن الناس سمعوا قول الله عز وجل ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها ، ولما اختلف في هذه الأمة سيفان ، ولأكلوها خضراء خَضِرَةً إلى يوم القيامة ، وإذاً ما طمعت فيها يا معاوية ! ولكنها لما أخرجت سالفاً من معدنها ، وزحزحت عن قواعدها تنازعتها قريش بينها وترامتها كترامي الكرة ، حتى طمعت فيها أنت يا معاوية وأصحابك من بعدك ! وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما